محمد بن علي الشوكاني

3530

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الدليل الثالث : حديث النهي عن تلقي الجلب ، وله ألفاظ ( 1 ) منها في الصحيح ( 2 ) وغيره بلفظ : " فإن تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار ، إذا وردت السوق " ولا ريب أن العلة في الخيار إذ ذاك هي أنه قد وقع عليه الغرر قبل ورود السوق ، فباع بثمن دون الذي يباع به في السوق ، فأثبت له الخيار ليبيعها بالثمن الذي يدفع فيها في السوق . الدليل الرابع : دليل خيار المجلس ، وله طرق ، وألفاظ ، منها في الصحيحين ( 3 ) بلفظ :

--> ( 1 ) أخرج البخاري في صحيحه رقم ( 2158 ) وطرفاه رقم ( 2163 ، 2274 ) ومسلم في صحيحه رقم ( 19 / 1521 ) ، وأبو داود رقم ( 3439 ) والنسائي رقم ( 4500 ) وابن ماجة رقم ( 2177 ) عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد " قلت لابن عباس : ما قوله : " ولا يبع حاضر لباد " ؟ قال : لا يكون له سمسارا . - وأخرج البخاري في صحيحه رقم ( 2166 ، 2167 ) ومسلم رقم ( 1517 ) وأبو داود رقم ( 3436 ) والنسائي رقم ( 4498 ، 4499 ) وابن ماجة رقم ( 2179 ) عن ابن عمر : " كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام ، فنهانا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نبيعه حتى يبلغ به سوق الطعام " . وأخرج البخاري في صحيحه رقم ( 2167 ) عن ابن عمر : " كانوا يبتاعون الطعام في أعلى السوق فيبيعونه في مكانه ، فنهاهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلوه " . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 16 ، 17 / 1519 ) وأبو داود رقم ( 3437 ) والترمذي رقم ( 1221 ) وقال : هذا حديث حسن غريب . وابن ماجة رقم ( 2178 ) والبيهقي ( 5 / 348 ) وأحمد ( 2 / 284 ، 403 ) والدارمي ( 2 / 255 ) . ( 3 ) أخرج البخاري في صحيحه رقم ( 2107 ) وأطرافه رقم ( 2109 ، 2111 ، 2112 ، 2113 ، 2116 ) ومسلم في صحيحه رقم ( 1531 ) وأبو داود رقم ( 3454 ، 3455 ) والترمذي رقم ( 1245 ) والنسائي ( 7 / 248 ، 249 ) وابن ماجة رقم ( 2181 ) وابن الجارود ( 2 / 191 رقم 617 ، 6618 ) والبيهقي ( 5 268 ، 272 ) ، عن ابن عمر رضي الله عنه عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " إذا تبايع الرجلان ، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا ، أو يخير أحدهما الآخر ، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع ، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع " . وأخرج أبو داود رقم ( 3456 ) والترمذي رقم ( 1247 ) والنسائي رقم ( 4483 ) وأحمد ( 2 183 ) والدارقطني ( 3 رقم 207 ) وابن الجارود في " المنتقى " ( 2 / 196 رقم 620 ) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا ، إلا أن تكون صفقة خيار ، ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله " . وهو حديث حسن .